الحاج سعيد أبو معاش

118

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

في المراد ، وان المقصود بثاني الوصفين أمير المؤمنين عليه السلام ، لا أنه مقصود بهما معاً كما يتوهّم مما نقله أبو نعيم ، فإذا أريد بمن صدّق به أمير المؤمنين عليه السلام ، دلَّ على إمامته ، لان ذ كره خاصة بالتصديق مع كثرة المصدّقين يدل على أنه الكامل في التصديق ، وانه الصدّيق الأكبر ، ولا ريب أن الكامل فيه دون غيره هو الأفضل ، والأفضل أحق بالإمامة ، ولا سيما أن كامل التصديق أرعى لما صدّق به ، وأمسُّ في حفظ الدين والحوزة . على أن اللّه سبحانه قد شهد لمن جاء بالصدق ولمن صدق التقوى على الاطلاق ، فقال في تتمة الآية : « أولئك هم المتقون » وهو يقتضي العصمة ، ولا معصوم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير علي عليه السلام بالاجماع ، فيكون هو الامام لما سبق من اشتراط العصمة للامام . ولا ينافي دلالته على العصمة قوله تعالى بعد هذه الآية : « لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين * ليكفّر عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم بأحسن الذي كانوا يعملون » إذ ليس المراد ب « أسوأ الذي عملوا » هو المحرّمات لعصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم جزماً ، بل المراد أسوأه عند قومهم فان اللّه سبحانه يكفّره أي يغطيه عنهم بنصرهم على الكافرين ، واحسانهم إليهم واظهار شرفهم وفضلهم ، ولذا قال تعالى في الآية التي بعدها : « أليس اللّه بكافٍ عبده ويخوفونك بالذين من دونه . . . » . وأما نسبة البعض إلى جماهير أهل السنة على أن الآية نزلت في أبي بكر